ابن عربي

312

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب الوضوء مما مست النار ( اختلاف الصحابة في الوضوء مما مست النار ) ( 379 ) اختلف أصحاب رسول الله - ص ! - في الوضوء مما مست النار . وما عدا « الصدر الأول » فلم يختلفوا في أن ذلك لا يوجب الوضوء إلا في لحوم الإبل . وبالوضوء من لحوم الإبل ، أقول تعبدا . وهو عبادة مستقلة . مع كونه ما انتقضت طهارته بأكل لحوم الإبل . فالصلاة ، بالوضوء المتقدم ، جائزة . وهو عاص إن لم يتوضأ من لحوم الإبل . ( وجوب الوضوء من لحوم الإبل تعبدا ) ( 380 ) وهذا القول ( أي وجوب الوضوء بعد أكل لحم الإبل تعبدا ) ما قال به أحد - فيما أعلم - قبلنا . وإن نوى فيه ( المتوضئ ) رفع المانع فهو أحوط . - واختلف الأئمة في الوضوء من لحم الإبل : فمن قائل بإيجاب الوضوء منه ، ومن قائل لا يجب .